الشيخ الطوسي

567

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )

للشّرع [ 1 ] . فأمّا من ليس بنبيّ ولا رسول ولا إمام ، فإنّه يجوز أن يقع منه الفعل القبيح ، إلَّا

--> [ 1 ] تعدّ قضيّة عصمة الأئمّة عليهم السّلام من أمّهات المسائل الخلافية والمثيرة للجدل والأخذ والردّ بين الشّيعة ومذاهب أهل السنة الكلاميّة ، فقد أجمعوا على نفيها وأصرّت الإماميّة على إثباتها ولزومها بالأدلَّة العقلية والنقليّة ، وللإماميّة تأليفات مطوّلة في هذا المجال ، ومن أهمّها كتاب « الشّافي في الإمامة » للشّريف المرتضى وهو ردّ على فصل الإمامة من كتاب « المغني » للقاضي عبد الجبّار الهمداني ، ولخّصه الشّيخ الطوسي وسمّاه « تلخيص الشّافي » وقد طبعا مرارا ، وإليك مختار الإماميّة كما صرّح به الشّيخ المفيد في ( أوائل المقالات : 65 ) : « إنّ الأئمّة القائمين مقام الأنبياء صلوات الله عليهم في تنفيذ الأحكام وإقامة الحدود وحفظ الشّرائع وتأديب الأنام معصومون كعصمة الأنبياء وإنّهم لا يجوز منهم صغيرة إلَّا ما قدّمت ذكر جوازه على الأنبياء ، وإنّه لا يجوز منهم سهو في شيء من الدّين ولا ينسون شيئا من الأحكام ، وعلى هذا مذهب سائر الإماميّة . والمعتزلة بأسرها تخالف في ذلك وتجوّز من الأئمّة وقوع الكبائر والرّدة عن الإسلام » راجع المصادر الواردة في ذيل التّعليقة السابقة .